فهرس الكتاب

الصفحة 1788 من 9125

صناعته فإذا انتقل عنها إلى غيرها لم يبلغ منها ما يبلغ من صناعته وكان جدك كرجل مفوه إن خطب أجزل وإن كتب رسالة أحسن وإن قال شعرا أحسن ولم يكن فيهم مثله

أخبرني الحسين بن يحيى قال حدثنا حماد عن أبيه وأخبرني علي بن عبد العزيز عن ابن خرداذبه وأخبرني إسماعيل بن يونس عن عمر بن شبة جميعا عن إسحاق قال

لم يكن الناس يعلمون الجارية الحسناء الغناء وإنما كانوا يعلمونه الصفر والسود وأول من علم الجواري المثمنات أبي فإنه بلغ بالقيان كل مبلغ ورفع من أقدارهن

وفيه يقول أبو عيينة بن محمد بن أبي عيينة المهلبي وقد كان هوي جارية يقال لها أمان فأغلى بها مولاها السوم وجعل يرددها إلى إبراهيم وإسحاق ابنه فتأخذ عنهما فكلما زادت في الغناء زاد في سومه فقال أبو عيينة

( قلتُ لما رأيتُ مولَى أمانٍ ... قد طَغَى سومُه بها طُغْيانَا )

( لا جَزَى الله المَوْصليّ أبا إسحاقَ ... عنّا خيرًا ولا إحسانَا )

( جاءنا مُرسَلًا بوَحْيٍ من الشّيطان ... أغَلَى به علينا القِيانا )

( من عِناءٍ كأنه سَكَرات الحبّ ... يُصْبي القُلوبَ والآذانا )

وقال فيه ابن سيابة

( ما لإبراهيمَ في العِلْم ... بهذا الشأن ثاني )

( إنما عُمْر أبي إسحاق ... زَيْنٌ للزمان )

( جَنّة الدُّنْيا أبو إسحاق ... في كلّ مكان )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت