( فإذا غَنّى أبو إسحاق ... اجابتْه المَثَاني )
( منه يُجْنَى ثَمَرُ اللهو ... وريحانُ الجِنَان )
لإبراهيم في هذا الشعر لحنان خفيف ثقيل بالبنصر وخفيف رمل بالوسطى عن عمرو والهشامي
أخبرني عمي عن أحمد بن أبي طاهر عن أبي دعامة قال
كان سلم الخاسر عند أبي العتاهية فأخبره سلم أن الرشيد حبس إبراهيم الموصلي في المطبق فأقبل عليه أبو العتاهية فقال
( سَلْمُ يا سَلْمُ ليس دونك سِترُ ... حُبِس المَوْصليُّ فالعيشُ مُرُّ )
( ما استطابَ اللَّذاتِ مُذْ سَكَن الْمُطْبِقَ ... رأسُ اللّذات في الناس حُرّ )
( تركَ الموصليُّ مَنْ خَلَق اللّهُ ... جميعا وعيشُهم مُقْشَعِر )
( حُبِس اللهوُ والسرور فما في الأرض ... شيءٌ يُلْهَى به أو يَسُرُّ )
وأنشدني بعض أصحابنا عن ابن المرزبان عن أحمد بن أبي طاهر عن ابن أبي فنن لأبي العتاهية يخاطب إبراهيم الموصلي لما حبس
( أيا غَمِّي لغَمِّك يا خليلي ... ويا وَيْلي عليك ويا عَوِيلي )
( يَعِزُّ عليّ أنّك لا تراني ... وأنّي لا أراكَ ولا رسولي )
( وأنك في محلِّ أذًى وضَنْكٍ ... وليس إلى لقائكَ من سبيلِ )
( وأني لستُ أملِك عنك دفعًا ... وقد فُوجئتَ بالخَطْب الجليل )