فهرس الكتاب

الصفحة 1800 من 9125

على نفسه ثم دعا خادما فقال اضرب الستارة فضربها فقال لي ألقه فلما غنيته لم أتمه حتى أقبل يجر مطرفه ثم قعد على وسادة دون الستارة وقال أحسن والله أستاذك وأحسنت أنت يا مخارق فلم أخرج حتى أخذته الجارية وأحكمته فسر بذلك سرورا شديدا وقال أقم عندي اليوم فقلت يا سيدي إنما بقي لنا يوم واحد ولولا أني أحب سرورك لم أخرج من منزلي فقال يا غلام احمل مع أبي المهنأ عشرين ألف درهم واحمل إلى إبراهيم مائتي ألف درهم فانصرفت إلى منزلي بالمال ففتحت بدرة فنثرت منها على الجواري وشربت وسررت أنا ومن عندي يومنا فلما أصبحت بكرت إلى إبراهيم أتعرف خبره وأعرفه خبري فوجدته على الحال التي كان عليها أولا وآخرا فدخلت أترنم وأصفق فقال لي ادن فقلت ما بقي فقال اجلس وارفع سجف هذا الباب فإذا عشرون بدرة مع تلك العشر فقلت ما تنتظر الآن فقال ويحك ما هو والله إلا أن حصلت حتى جرت مجرى ما تقدم فقلت والله ما أظن أحدا نال في هذه الدولة ما نلته فلم تبخل على نفسك بشيء تمنيته دهرا وقد ملكك الله أضعافه ثم قال اجلس فخذ هذا الصوت وألقى علي صوتا أنساني والله صوتي الأولين

( أفي كلّ يومٍ أنتَ صبُّ وليلةٍ ... إلى أمّ بكرٍ لا تُفيق فَتُقْصِرُ )

( أُحِبّ على الهِجران أكنافَ بيتها ... فيا لَكَ من بيتٍ يُحَبّ ويُهْجَرُ )

( إلى جعفرٍ سارت بنا كلُّ جَسْرةٍ ... طَواهَا ثُراها نحوَه والتهجُّر )

( إلى واسعٍ للمُجْتَدين فِناؤه ... تَروح عطاياه عليهم وتَبْكُر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت