فهرس الكتاب

الصفحة 1847 من 9125

قال ثمامة فوالله ما خلت أن شيئا بقي من لذات الدنيا بعد ما كانا فيه

أخبرنا محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن جده إبراهيم قال

سألت الرشيد أن يهب لي يوما في الجمعة لا يبعث فيه إلي بوجه ولا بسبب لأخلو فيه بجواري وإخواني فأذن لي في يوم السبت وقال لي هو يوم أستثقله فآله فيه بما شئت فأقمت يوم السبت بمنزلي وتقدمت في إصلاح طعامي وشرابي بما احتجت إليه وأمرت بوابي فأغلق الأبواب وتقدمت إليه ألا يأذن علي لأحد فبينا أنا في مجلسي والخدم قد حفوا بي وجواري يترددن بين يدي إذا أنا بشيخ ذي هيئة وجمال عليه خفان قصيران وقميصان ناعمان وعلى رأسه قلنسوة لاطئة وبيده عكازة مقمعة بفضة وروائح المسك تفوح منه حتى ملأ البيت والدار فداخلني بدخوله علي مع ما تقدمت فيه غيظ ما تداخلني قط مثله وهممت بطرد بوابي ومن حجبني لأجله فسلم علي أحسن سلام فرددت عليه وأمرته بالجلوس فجلس ثم أخذ بي في أحاديث الناس وأيام العرب وأحاديثها وأشعارها حتى سلى ما بي من الغضب وظننت أن غلماني تحروا مسرتي بإدخالهم مثله علي لأدبه وظرفه فقلت هل لك في الطعام فقال لا حاجة لي فيه فقلت هل لك في الشراب فقال ذلك إليك فشربت رطلا وسقيته مثله فقال لي يا أبا إسحاق هل لك أن تغني لنا شيئا من صنعتك وما قد نفقت به عند الخاص والعام فغاظني قوله ثم سهلت على نفسي أمره فأخذت العود فجسسته ثم ضربت فغنيت فقال أحسنت يا إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت