فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 9125

غناء أطربه أكثر مما يطربه غيره مما لا يحفظ شعره فإذا غنيته فأطربته وأمر لك بجائزة فقم على رجليك قائما وقبل الأرض بين يديه وقل له لي حاجة غير هذه الجائزة أريد أن أسألها أمير المؤمنين وهي حاجة تقوم عندي مقام كل فائدة ولا تضره ولا ترزؤه فإنه سيقول لك أي شيء حاجتك فقل قطيعة تقطعنيها سهلة عليك لا قيمة لها ولا منفعة فيها لأحد فإذا أجابك إلى ذلك فقل له تقطعني شعر ذي الرمة أغني فيه ما أختاره وتحظر على المغنين جميعا أن يداخلوني فيه فإني أحب شعره وأستحسنه فلا أحب أن ينغصه علي أحد منهم وتوثق منه في ذلك فقبلت ذلك القول منه وما انصرفت من عنده بعد ذلك إلا بجائزة وتوخيت وقت الكلام في هذا المعنى حتى وجدته فقمت فسألت كما قال لي وتبينت السرور في وجهه وقال ما سألت شططا قد أقطعتك سؤلتك فجعلوا يتضاحكون من قولي ويقولون لقد استضخمت القطيعة وهو ساكت فقلت يا أمير المؤمنين أتأذن لي في التوثق قال توثق كيف شئت فقلت بالله وبحق رسوله وبتربة أمير المؤمنين المهدي إلا جعلتني على ثقة من ذلك بأنك تحلف لي أنك لا تعطي أحدا من المغنين جائزة على شيء يغنيه في شعر ذي الرمة فإن ذلك وثيقتي فحلف مجتهدا لهم لئن غناه أحد منهم في شعر ذي الرمة لا أثابه بشيء ولا بره ولا سمع غناءه فشكرت فعله وقبلت الأرض بين يديه وانصرفنا

فغنيت مائة صوت وزيادة في شعر ذي الرمة فكان إذا سمع منها صوتا طرب وزاد طربه ووصلني فأجزل ولم ينتفع به أحد منهم غيري فأخذت منه والله بها ألف ألف درهم وألف ألف درهم

أخبرني جعفر بن قدامة بن زياد الكاتب قال حدثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات قال حدثني أبو خالد الأسلمي قال حدثني محمد بن عمر الجرجاني قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت