فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 9125

قال إبراهيم الموصلي أرتج علي فلم أجد شعرا أصوغ فيه غناء أغني فيه الرشيد فدخلت إلى بعض حجر داري مغموما فأسبلت الستور علي وغلبتني عيني فتمثل لي في البيت شيخ أشوه الخلقة فقال لي يا موصلي مالي أراك مغموما قلت لم أصب شعرا أغني فيه الرشيد الليلة قال فأين أنت عن قول ذي الرمة

( ألاّ يا اسْلَمِي يا دارَ مَيِّ على البِلَى ... ولا زال مُنْهَلاًّ بجَرْعائِك القطرُ )

( وإن لم تكوني غيرَ شام بقَفْرةٍ ... تَجُرّ بها الأذيالَ صيْفيّةٌ كُدْرُ )

( أقامت بها حتى ذَوَى العودُ في الثَّرَى ... وساق الثريّا في مُلاءته الفجرُ )

( وحتى اعتلى البُهْمَى من الصيف نافِضٌ ... كما نَفَضَتْ خيلٌ نواصيهَا شُقْرُ )

قال وغناني فيه بلحن وكرره حتى علقته فانتبهت وأنا أديره فناديت جارية لي وأمرتها بإحضار عود وما زلت أترنم بالصوت وهي تضرب حتى استوى لي ثم صرت إلى هارون فغنيته إياه فأسكت المغنين ثم قال أعد فأعدت فما زال ليلته يستعيدنيه فلما أصبح أمر لي بثلاثين ألف درهم وبفرش البيت الذي كنا فيه وقال عليك بشعر ذي الرمة فغن فيه فصنعت فيه غناء كثيرا فكنت أغنيه به فيعجبه ويجزل صلتي

أخبرني عمي وابن المرزبان والحسن بن علي قالوا حدثنا عبد الله بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت