يرثي أباه وأنشدها غير يحيى وفيها زيادة على روايته
( أقول له لما وقفتُ بقبره ... عليك سلامُ الله يا صاحبَ القبرِ )
( أيا قبرَ إبراهيم حُيِّيت حُفْرةً ... ولا زِلتَ تُسْقَى الغَيثَ من سَبَل القَطْر )
( لقد عزّني وَجْدي عليكَ فلم يَدَعْ ... لقلبي نصيبًا من عَزاء ولا صبر )
( وقد كنتُ أبكي من فِراقك ليلةً ... فكيف وقد صار الفِراقُ إلى الحشر )
أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الموصلي الملقب بوسواسة قال أنشدني حماد لأبيه إسحاق يرثي أباه إبراهيم الموصلي
( سلامٌ على القبر الذي لا يُجيبنا ... ونحن نُحيّي تُرْبه ونخاطُبهْ )
( سَتَبْكيه أشرافُ المُلوك إذا رَأَوْا ... مَحَلّ التصابي قد خلا منه جانبُهْ )
( ويَبكيه أهلُ الظَّرْف طُرًّا كما بكى ... عليه أمير المؤمنين وحاجبُه )
( ولمّا بدا لي اليأسُ منه وأَنْزَفتْ ... عيونُ بواكيه ومَلّتْ نوادبُه )
( وصار شفاءُ النفس من بعض ما بها ... إفاضةَ دمع تَسْتَهِلّ سواكبُه )
( جعلتُ على عينيّ للصبح عَبرةً ... ولَلّيل أخرى ما بدتْ لي كواكبُه )
قال وأنشدني أيضا حماد لأبيه يرثي أباه
( عليك سلامُ الله من قبرِ فاجع ... وجادك من نوءَ السِّماكين وابلُ )
( هَلَ انْتَ مُحييِّ القبرِ أم أنت سائل ... وكيف تُحيَّا تُربةٌ وجَنادل )
( أَظَلُّ كأني لم تُصبني مصيبةٌ ... وفي الصّدر من وَجْدٍ عليك بلابل )