فهرس الكتاب

الصفحة 1923 من 9125

طريقا كان قبيحا ثم عزمت فدخلت فلما رآني تبسم وقال ما هذا الزي يا أبا محمد احتبسنا لك بالبر والفصد والتفقد ثم علمنا أنك جعلتنا طريقا فقلت لا والله يا سيدي ولكني أصدقك قال هات فأخبرته القصة من أولها إلى آخرها فقال هذا حق مستو أفهذا شغل قلبك قلت أي والله وزاد فقال لا تشغل قلبك بهذا يا غلام ردوا حماره وهاتوا له خلعة فجاؤوني بخلعة تامة من ثيابه فلبستها ودعا بالطعام فأكلت ووضع النبيذ فشربت وشرب فغنيته ودعا في وسط ذلك بدواة ورقعة وكتب أربع رقاع ظننت بعضها توقيعا لي بجائزة فإذا هو قد دعا بعض وكلائه فدفع إليه الرقاع وساره بشيء فزاد طمعي في الجائزة ومضى الرجل وجلسنا نشرب وأنا أنتظر شيئا فلا أراه إلى العتمة ثم اتكأ يحيى فنام فقمت وأنا منكسر خائب فخرجت وقدم لي حماري فلما تجاوزت الدار قال لي غلامي إلى أين تمضي قلت إلى البيت قال قد والله بيعت دارك وأشهد على صاحبها وابتيع الدرب كله ووزن ثمنه والمشتري جالس على بابك ينتظرك ليعرفك وأظنه اشترى ذلك للسلطان لأني رأيت الأمر في استعجاله واستحثاثه أمرا سلطانيا فوقعت من ذلك فيما لم يكن في حسابي وجئت وأنا لا أدري ما أعمل فلما نزلت على باب داري إذ أنا بالوكيل الذي ساره يحيى قد قام إلي فقال لي ادخل أيدك الله دارك حتى أدخل إلى مخاطبتك في أمر أحتاج إليك فيه فطابت نفسي بذلك ودخلت ودخل إلي فأقرأني توقيع يحيى يطلق لأبي محمد إسحاق مائة ألف درهم يبتاع له بها داره وجميع ما يجاورها ويلاصقها

والتوقيع الثاني إلى ابنه الفضل قد أمرت لأبي محمد إسحاق بمائة ألف درهم يبتاع له بها داره فأطلق إليه مثلها لينفقها على إصلاح الدار كما يريد وبنائها على ما يشتهي

والتوقيع الثالث إلى جعفر قد أمرت لأبي محمد إسحاق بمائة ألف درهم يبتاع له بها منزل يسكنه وأمر له أخوك بدفع مائة ألف درهم ينفقها على بنائها ومرمتها على ما يريد فأطلق له أنت مائة ألف درهم يبتاع بها فرشا لمنزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت