فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 9125

تذكرون من إسحاق شيئا تقاربون به وصفه

كان والله إسحاق غرة في زمانه وواحدا في دهره علما وفقها وأدبا ووقارا ووفاء وجودة رأي وصحة مودة

كان والله يخرس الناطق إذا نطق ويحير السامع إذا تحدث لا يمل جليسه مجلسه ولا تمج الآذان حديثه ولا تنبو النفوس عن مطاولته

إن حدثك ألهاك وإن ناظرك أفادك وإن غناك أطربك

وما كنت ترى خصلة من الأدب ولا جنسا من العلم يتكلم فيه إسحاق فيقدم أحد على مساجلته ومباراته

أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا يزيد بن محمد المهلبي قال حدثني أحمد بن يحيى المكي قال

أمر المأمون يوما بالفرش الصيفي أن يخرج فأخرج فيما أخرج منه بساط طبري أو أصبهبذاني مكتوب في حواشيه

( لَجّ بالعين واكِفْ ... مِن هَوىً لا يُساعِفُ )

( كلّما جَفّ دمعُه ... هيّجتْه المعازِف )

( إنما الموتُ أن تفارق ... َ مَنْ أنت آلِفُ )

( لك حُبّان في الفؤاد ... تَليدٌ وطارِف )

قال فاستحسن المأمون هذه الأبيات وبعث إلى إسحاق فأحضره وأمره إن يصنع فيها لحنا ويعجل به فصنع فيها الهزج الذي يغنى به اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت