فهرس الكتاب

الصفحة 1997 من 9125

أخبرنا محمد بن مزيد والحسين بن يحيى عن حماد عن أبيه وأخبرنا يحيى بن علي عن أبيه عن إسحاق قال

أقام المأمون بعد قدومه عشرين شهرا لا يسمع حرفا من الأغاني فكان أول من تغنى بحضرته أبو عيسى بن الرشيد ثم واظب على السماع متسترا متشبها في أول أمره بالرشيد فأقام كذلك أربع حجج ثم ظهر إلى الندماء والمغنين

وكان حين أحب السماع سأل عني فجرحت بحضرته وقال الطاعن علي ما يقول أمير المؤمنين في رجل يتيه على الخلافة قال المأمون ما أبقى هذا من التيه شيئا إلا استعمله

فأمسك عن ذكري وجفاني من كان يصلني لسوء رأيه الذي ظهر في فأضر ذلك بي حتى جاءني علويه يوما فقال لي أتأذن لي في ذكرك فإنا قد دعينا اليوم فقلت لا ولكن غنه بهذا الشعر فإنه سيبعثه على أن يسألك لمن هذا فإذا سألك انفتح لك ما تريد وكان الجواب أسهل عليك من الابتداء فقال هات فألقيت عليه لحني في شعري

( يا سَرْحةَ الماءِ قد سُدَّتْ مواردُه ... أمَا إليكَ طريقٌ غيرُ مسدودِ )

( لحائمٍ حامَ حتّى لا حِيامَ له ... مُحَّلأٍ عن طريق الماء مطرودِ )

الغناء لإسحاق رمل بالوسطى عنه وعن عمرو قال فمضى علويه فلما استقر به المجلس غناه بالشعر الذي أمرته فما عدا المأمون أن يسمع الغناء حتى قال ويحك يا علويه لمن هذا قال يا سيدي لعبد من عبيدك جفوته واطرحته من غير جرم فقال أإسحاق تعني قال نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت