( أتسربل الليلَ البهِيمَ وأستري ... في الخَبْت إذ لا يَسْتُرونَ وأُوجِف )
( ما إن أزال مقنَّعًا أو حاسرًا ... سَلَف الكتيبة والكتيبةُ وُقَّف )
( فأصابني قومٌ فكنتُ أُصيبهم ... فالآن أصبِر للزمان وأعرف )
( إني لطَلاّبُ التِّراتِ مطلَّبٌ ... وبكل أسباب المنيّة أُشرِف )
( باقٍ على الحِدْثان غيرُ مكذَّبٍ ... لا كاسفُ بالي ولا متأسّف )
( إن نلتُ لم أفرح بشيء نِلتُه ... وإذا سُبِقتُ به فلا أتلهّف )
( إني لأحْمِي في المَضِيق فَوَارِسي ... وأكُرّ خَلْفَ المُسْتضاف وأعطِف )
( وأشُدّ إذ يكبو الجبان وأصْطَلي ... حَرَّ الأسنّة والأسنّة ترْعُف )
( فلئن أصابتْني الحربُ فربّما ... أُدْعَى إذا مُنع الرِّدافُ فأُردِفُ )
( ولربّما يَرْوَى بِكفِّي لَهْذَمٌ ... ماض ومطَّرِدُ الكُعوب مُثقٌّف )
( وأُغير غاراتٍ وأشْهَد مَشهدًا ... قلبُ الجبان به يَطير ويَرجفُ )
( وأرى مغانمَ لو أشاء حويتُها ... فيصُدّني عنها غِنىً وتَعفّف )
غنى في هذه الأبيات دحمان ولحنه ثقيل أول بالبنصر عن الهشامي
قال الهشامس فيها لمالك خفيف ثقيل أول بالوسطى ووافقه في هذا ابن المكي قالوا جميعا