( وإذا تنوء إلى القيام تدافعتْ ... مثلَ النَّزيف ينوء ثُمّتَ يَضْعفُ )
( ثقُلتْ روادفُها ومال بخَصْرها ... كَفَلٌ كما مال النَّقا المتقصِّف )
( ولها ذراعا بَكْرٍ رحبيّة ... ولها بَنَانٌ بالخِضاب مُطَرَّف )
( وعوارضٌ مصقولةٌ وترائبٌ ... بيضٌ وبطنٌ كالسَّبيكة مُخْطَف )
( ولها بَهَاءٌ في النساء وبَهْجةٌ ... وبها تُحلّ الشمسُ حين تُشرَّف )
( تلك التي كانت هوايَ وحاجتي ... لو أنّ دارًا بالأحبّة تُسْعِف )
( وإذا تُصِبْك من الحوادث نكبةٌ ... فاصبر فكل مصيبةٍ سَتَكشَّف )
( ولئن بكيتُ من الفراق صبابةً ... إنّ الكبير إذا بكى لَيُعَنَّفُ )
( عجبًا من الأيام كيف تَصَرَّفَتْ ... والدارُ تدنو مرّةً وتقذّفُ )
( أصحبتُ رَهْنًا للعُداة مكبَّلًا ... أمْسي وأُصْبِح في الأَدَاهم أَرْسُف )
( بين القليسم فالقيول فحامن ... فاللهزمين ومضجعي مُتكنِّف )
هذه أسماء مواضع من بلد الديلم تكنفته الهموم بها
( فحِبَال ويمة ما تزال مُنِيفةً ... يا ليت أنّ جبال ويمة تُنسَف )
ويمة وشلبة ناحيتان من نواحي الري
( ولقد أُراني قبل ذلك ناعمًا ... جَدْلاَنَ آبَى أن أَضام وآنفُ )
( واستنكرتْ ساقِي الوَثَاق وساعدِي ... وأنا أمرؤٌ بادِي الأشاجِع أَعْجف )
( ولقد تُضرِّسني الحروبُ وإِنني ... اُلَفي بكلّ مخافة أتعسّف )