فهرس الكتاب

الصفحة 2152 من 9125

السرور والنشاط ثم خرج حسين الخادم معهما فقال يا معشر من حضر من أهل العلم إن أمير المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل حمادا الشاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره وأبطل روايته لزيادته في أشعار الناس ما ليس منها ووصل المفضل بخمسين ألفا لصدقه وصحة روايته فمن أراد أن يسمع شعرا جيدا محدثا فليسمع من حماد ومن أراد رواية صحيحة فليأخذها عن المفضل فسألنا عن السبب فأخبرنا أن المهدي قال للمفضل لما دعا به وحده إني رأيت زهير بن أبي سلمى افتتح قصيدته بأن قال

( دع ذا وعدِّ القول في هَرِم ... )

ولم يتقدم له قبل ذلك قول فما الذي أمر نفسه بتركه فقال له المفضل ما سمعت يا أمير المؤمنين في هذا شيئا إلا أني توهمته كان يفكر في قول يقوله أو يروي في أن يقول شعرا فعدل عنه إلى مدح هرم وقال دع ذا أو كان مفكرا في شيء من شأنه فتركه وقال دع ذا أي دع ما أنت فيه من الفكر وعد القول في هرم فأمسك عنه

ثم دعا بحماد فسأله عن مثل ما سأل عنه المفضل فقال ليس هكذا قال زهير يا أمير المؤمنين قال فكيف قال فأنشده

( لمن الديار بقُنّة الحَجْر ... أَقْوَيْنَ مُذْحِجَج ومُذْ دَهْرِ )

( قفر بمُندَفَع النحائت من ... ضَفْوَى أُولاَت الضَّالِ والسِّدْر )

( دع ذا وعَدِّ القول في هرم ... خيرِ الكهول وسيّد الحَضْر )

قال فأطرق المهدي ساعة ثم أقبل على حماد فقال له قد بلغ أمير المؤمنين عنك خبر لا بد من استحلافك عليه ثم أستحلفه بأيمان البيعة وكل يمين محرجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت