إلى موضع صاحبه فلما رآه قد أسرع الكرة ولم يلبث إلا قليلا علم أنه قد افتضح فعض على إصبعه فقطعها
ثم انطلق إلى أهله وترك المال الذي كان فيه يعني الإبل التي كان مقيما فيها حياء مما صنع وقال مرقش في ذلك
( ألاَ يا اسلمى لا صُرمَ لي اليوم فاطماَ ... ولا أبدًا ما دام وصلُكِ دائماَ )
( رمتكَ ابنةُ البَكْريّ عن فرع ضالّةٍ ... وهُنّ بنا خُوصٌ يُخَلْن نعائما )
( تراءت لنا يوم الرحيل بِواردٍ ... وعذبِ الثنايا لم يكن متراكما )
( سقاه حَباب المُزن في متكلل ... من الشمس رَوّاه ربابا سَوَاجِما )
( أَرَتْك بذات الضّالِ منها معاصمًا ... وخدًّا أسيلا كالوذِيلة ناعما )
( صحا قلبُه عنها على أنّ ذِكرةً ... إذا خطَرت دارت به الأرضُ قائما )
( تَبَصَّرْ خليلي هل ترى من ظَعائن ... خَرجْن سِراعًا واقتعدنَ المفائما )
( تحمّلن من جوّ الوَريعة بعد ما ... تعالى النهارُ وانتجعن الصَّرائما )
( تَحلَّين ياقوتا وشَذْرا وصِيغة ... وجَزْعا ظَفارِيًّا ودُرًّا تَوَائما )
( سلكن القُرَى والجِزعَ تُحدَى جمالها ... وورّكن قَوًّا واجتزعن المخارما )