فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 9125

إلى أن يجيبه أهله جميعا ويدخلوا ملته فيرفع السيف ويضع الحباية فيجبى الخراج

فعظم أمره واشتدت شوكته وفشا عماله في السواد

فارتاع لذلك أهل البصرة ومشوا إلى الأحنف بن قيس فشكوا إليه أمرهم وقالوا له ليس بيننا وبين القوم إلا ليلتان وسيرتهم كما ترى فقال لهم الأحنف إن سيرتهم في مصركم إن ظفروا به مثل سيرتهم في سوادكم فخذوا في جهاد عدوكم

وحرضهم الأحنف فاجتمع إليه عشرة آلاف رجل في السلاح فأتاه عبد الله بن الحارث بن نوفل وسأله أن يؤمر عليهم أميرا فاختار لهم مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة وكان فارسا شجاعا دينا فأمره عليهم وشيعه

فلما نفذ من جسر البصرة أقبل على الناس وقال إني ما خرجت لإمتيار ذهب ولا فضة وإني لأحارب قوما إن ظفرت بهم فما رواءهم إلا سيوفهم ورماحهم

فمن كان من شأنه الجهاد فلينهض ومن أحب الحياة فليرجع فرجع نفر يسير ومضى الباقون معه فلما صاروا بدولاب خرج إليهم نافع بن الأزرق فاقتتلوا قتالا شديدا حتى تكسرت الرماح وعقرت الخيل وكثرت الجراح والقتلى وتضاربوا بالسيوف والعمد فقتل في المعركة ابن عبيس وهو على أهل البصرة وذلك في جمادى الآخرة سنة خمس وستين وقتل نافع بن الأزرق يومئذ أيضا فعجب الناس من ذلك وأن الفريقين تصابروا حتى قتل منهم خلق كثير وقتل رئيسا العسكرين والشراة يومئذ ستمائة رجل فكانت الحدة يومئذ وباس الشراة واقعا ببني تميم وبني سدوس

وأتى ابن عبيس وهو يجود بنفسه فاستخلف على الناس الربيع بن عمرو الغداني وكان يقال له الأجذم كانت يده أصيبت بكابل مع عبد الرحمن بن سمرة

واستخلف نافع بن الأزرق عبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت