وتبعه أخوها حتى فاته الأحوص هربا
وقد كان الأحوص قال فيها
( لقد منعتْ معروفَها أمُّ جعفرٍ ... وإِنِّي إلى معروفها لفقيرُ )
( وقد أنكرتْ بعدَ اعترافٍ زيارتي ... وقد وَغِرتْ فيها عليّ صدور )
( أَدُورُ ولولا أنْ أرى أمَّ جعفرٍ ... بأبياتكم ما درتُ حيث أدور )
( أزور البيوتَ اللاصقاتِ ببيتها ... وقلبي إلى البيت الذي لا أَزور )
( وما كنتُ زَوّارا ولكنّ ذا الهوى ... إذا لم يُزُرْ لا بدّ أن سيزور )
( أزور على أن لست أنفكُّ كلَّما ... أتيتُ عدوًّا بالبنان يُشير )
فقال السائب بن عمرو أحد بني عمرو بن عوف يعارض الأحوص في هذه الأبيات ويعيره بفراره
( لقد منع المعروفَ من أم جعفر ... أخو ثقةٍ عند الجلاد صَبورُ )
( عَلاك بمَتْن السوطِ حتى اتّقيتَه ... بأصفرَ من ماء الصِّفاق يفور )
فقال الأحوص
( إذا أنا لم أغفِر لأَيْمَنَ ذنَبه ... فمن ذا الذي يعفو له ذنبَه بعدي )
( أريد انتقامَ الذنب ثم تَرُدّني ... يدٌ لأَدانيه مباركةٌ عندي )
وقال الزبير في خبره خاصة وإنما أعطاهما عمر بن عبد العزيز السوطين وأمرهما