أن يتضاربا بهما اقتداء بعثمان بن عفان فإنه كان لما تهاجى سالم بن دارة ومرة ابن واقع الغطفاني الفزاري لزهما عثمان بحبل وأعطاهما سوطين فتجالدا بهما
وقال عمر بن شبة في خبره وقال الأحوص فيها أيضا وقد أنشدني علي بن سليمان الأخفش هذه الأبيات وزاد فيها على رواية عمر بن شبة بيتين فأضفتهما إليها
( وإني ليدعوني هوى أُمِّ جعفر ... وجاراتها من ساعةٍ فأجيبُ )
( وإني لآتي البيتَ ما إن أحبُّه ... وأُكثر هجرَ البيت وهو حبيب )
( وأُغْضِي على أشياء منكم تسوؤني ... وأُدَعى إلى ما سَرّكم فأجيب )
( هَبِيني أمرأً إما بريئًا ظلمتِه ... وإِمّا مُسيئًا مذنبًا فيتوب )
( فلا تتركي نفسي شَعاعًا فإِنها ... من الحزن قد كادت عليك تذوب )
( لك اللهُ إني واصلٌ ما وصلتِني ... ومُثنٍ بما أوليتِني ومُثيب )
( وأخُذُ ما أعطيتِ عفوًا وإنني ... لأَزْوَرُ عما تكرهين هَيوب )
هكذا ذكره الأخفش في هذه الأبيات الأخيرة وهي مروية للمجنون في عدة