فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 9125

أسمعت كذا قط فقال لا والله ما خرق مسامعي قط مثله

فرفع الرشيد رأسه إلى خادم بالقرب منه فدعا بكيس فيه ألف دينار فجاء به فرمى به إلي فصيرته تحت فخذي ودعوت لأمير المؤمنين فقال يابن جامع رد على أمير المؤمنين هذا الصوت فرددته وتزيدت فيه

فقال له جعفر يا سيدي أما تراه كيف يتزيد في الغناء هذا خلاف ما سمعناه أولا وإن كان الأمر في اللحن واحدا

قال فرفع الرشيد رأسه إلى ذلك الخادم فدعا بكيس آخر فيه ألف دينار فجاءني به فصيرته تحت فخذي

وقال تغن يا إسماعيل ما حضرك فجعلت أقصد الصوت بعد الصوت مما كان يبلغني أنه يشتري عليه الجواري فأغنيه فلم أزل أفعل ذلك إلى أن عسعس الليل فقال أتعبناك يا إسماعيل هذه الليلة بغنائك فاعد على أمير المؤمنين الصوت يعني صوت الجارية فتغنيت

فدعا الخادم وأمره فأحضر كيسا ثالثا فيه ألف دينار قال فذكرت ما كانت الجارية قالت لي فتبسمت ولحظني فقال يابن الفاعلة مم تبسمت فجثوت على ركبتي وقلت يا أمير المؤمنين الصدق منجاة فقال لي بانتهار قل فقصصت عليه خبر الجارية

فلما استوعبه قال صدقت قد يكون هذا وقام ونزلت من السرير ولا أدري أين أقصد فابتدرني فراشان فصارا بي إلى دار قد أمر بها أمير المؤمنين ففرشت وأعد فيها جميع ما يكون في مثلها من ألة جلساء الملوك وندمائهم من الخدم ومن كل ألة وخول إلى جوار ووصفاء فدخلتها فقيرا وأصبحت من جلة أهلها ومياسيرهم

وذكر لي هذا الخبر عبد الله بن الربيع عن أبي حفص الشيباني عن محمد بن القاسم عن إسماعيل بن جامع قال ضمني الدهر بمكة ضما شديدا فانتقلت إلى المدينة فبينا أنا يوما جالس مع بعض أهلها نتحدث إذ قال لي رجل حضرنا والله لقد بلغنا يابن جامع أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت