الخليفة قد ذكرك وأنت في هذا البلد ضائع فقلت والله ما بي نهوض
قال بعضهم فنحن ننهضك فاحتلت في شيء وشخصت إلى العراق فقدمت بغداد ونزلت عن بغل كنت أكتريته
ثم ذكر باقي الحديث نحو الذي قبله في المعاني ولم يذكر خبر السوداء التي أخذ الصوت عنها
وأحسبه غلط في إدخاله هذه الحكاية ها هنا ولتلك خبر آخر نذكره ها هنا
قال في هذا الخبر إن الدور دار مرة أخرى حتى صار إلي فخرج الخادم فقال غن أيها الرجل فقلت ما أنتظر الآن ثم اندفعت أغني بصوت لي وهو
( فلو كان لي قلبان عِشْتُ بواحد ... وخَلّفْتُ قلبًا في هواكِ يُعذَّبُ )
( ولكنما أحيا بقلب مُروَّع ... فلا العيشُ يصفوا لي ولا الموتُ يقرُب )
( تعلّمت أسبابَ الرضا خوفَ سُخْطها ... وعلمها حبّي لها كيف تغضب )
( ولي ألف وجهٍ قد عرفتُ مكانه ... ولكن بلا قلب إلى أين أذهب )
فخرج الرشيد حينئذ
( شكونا إلى أحبابنا طولَ ليلنا ... فقالوا لنا ما أقصر الليلَ عندنا )
( وذاك لأنّ النومَ يَغْشى عيونَهم ... سِراعًا وما يغشى لنا النومُ أعينَا )
( إذا ما دنا الليلُ المضرّ بذي الهوى ... جَزِعْنا وهم يستبشرون إذا دنا )
( فلو أنهم كانوا يُلاقون مثلَ ما ... نُلاقي لكانوا في المضاجع مثلَنا )
عروضه من الطويل وذكر الهشامي أن الغناء لإبن جامع هزج بالوسطى وفي