فهرس الكتاب

الصفحة 2414 من 9125

لك عليه سلطان في بلادك فمره فليضرب أعناق من تحت يدك منهم من يهود واسترح من هذا الهم فوالله إنهم لفي ذلك من رأيهم يدبرونه إذ أتاه رسول صاحب بصرى برجل من العرب يقوده وكانت الملوك تتهادى الأخبار بينهم فقال أيها الملك إن هذا رجل من العرب من أهل الشاء والإبل يحدث عن أمر حدث فاسأله فلما انتهى به إلى هرقل رسول صاحب بصرى قال هرقل لمن جاء به سله عن هذا الحديث الذي كان ببلده فسأله فقال خرج بين أظهرنا رجل يزعم أنه نبي وقد اتبعه ناس فصدقوه وخالفه آخرون وقد كانت بينهم ملاحم في مواطن كثيرة وتركتهم على ذلك

فلما أخبره الخبر قال جردوه فإذا هو مختون فقال هذا والله النبي الذي الذي رأيت لا ما تقولون أعطوه ثيابه وينطلق

ثم دعا صاحب شرطته فقال له اقلب الشأم ظهرا لبطن حتى تأتيني برجل من قولم هذا الرجل فإنا لبغزة إذ هجم علينا صاحب شرطته فقال أنتم من قوم الحجاز قلنا نعم قال انطلقوا إلى الملك فانطلقوا بنا فلما انتهينا إليه قال أنتم من رهط هذا الرجل الذي بالحجاز قلنا نعم قال فأيكم أمس به رحما قال قلت أنا قال أبو سفيان وايم الله ما رأيت رجلا أرى أنه أنكر من ذلك الأغلف يعني هرقل ثم قال أدنه فأقعدني بين يديه وأقعد أصحابي خلفي وقال إني سأسأله فإن كذب فردوا عليه

قال فوالله لقد علمت أن لو كذبت ما ردوا علي ولكني كنت أمرأ سيدا أتبرم عن الكذب وعرفت أن أيسر ما في ذلك إن أنا كذبته أن يحفظوه علي ثم يحدثوا به عني فلم أكذبه قال أخبرني عن هذا الرجل الذي خرج بين أظهركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت