فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 9125

يدعي ما يدعي

فجعلت أزهد له شأنه وأصغر له أموره وأقول له أيها الملك ما يهمك من شأنه إن أمره دون ما بلغك فجعل لا يلتفت إلى ذلك مني ثم قال أنبئني فيما أسألك عنه من شأنه

قال قلت سل عما بدا لك قال كيف نسبه فيكم قلت محض هو أوسطنا نسبا قال أخبرن هل كان أحد من أهل بيته يقول ما يقول فهو يتشبه به قال قلت لا قال هل كان له فيكم ملك فسلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه قال قلت لا قال أخبرني عن أتباعه منكم من هم قال قلت الضعفاء والمساكين والأحداث من الغلمان والنساء فأما ذوو الأسنان من الأشراف من قومه فلم يتبعه منهم أحد قال فأخبرني عمن يتبعه أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه قال قلت قلما يتبعه أحد فيفارقه قال فأخبرني كيف الحرب بينكم وبينه قال قلت سجال يدال علينا وندال عليه قال فأخبرني هل يغدر فلم أجد شيئا سألني عنه أغتمز فيه غيرها قال قلت لا ونحن منه في مدة ولا نأمن غدره قال فوالله ما التفت إليها مني ثم كرر علي الحديث فقال سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه محض من أوسطكم نسبا فكذلك يأخذ الله النبي لا يأخذه إلا من أوسط قومه نسبا وسألتك هل كان أحد من أهل بيته يقول مثل قوله فهو يتشبه به فزعمت أن لا وسألتك هل كان له ملك فيكم فسلبتموه إياه فجاء بهذا الحديث يطلب ملكه فزعمت أن لا وسألتك عن أتباعه فزعمت أنهم الضعفاء والأحداث والمساكين والنساء وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمان وسألتك عمن يتبعه أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه فزعمت أنه لا يتبعه أحد فيفارقه فكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلب رجل فتخرج منه وسألتك عن الحرب بينكم وبينه فزعمت أنها سجال تدالون عليه ويدال عليكم وكذلك حرب الأنبياء ولهم تكون العاقبة وسألتك هل يغدر فزعمت أن لا فلئن كنت صدقتني عنه فليغلبن علي ما تحت قدمي هاتين ولوددت أني عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت