فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 9125

ودمشق مرحلة إذ طلع علينا سبعة معتمون على حمر فنزلوا وفيهم رجل طويل جسيم فرمى بنفسه فنام وألقوا عليه ثوبا وقالوا لي هل عندك شيء نشتريه من طعام فقلت أما بيع فلا وعندي من قراكم ما يشبعكم فقالوا فعجله فذبحت له دجاجا وفراخا وأتيتهم بما حضر من عسل وسمن وشوانيز وقلت أيقظوا صاحبكم للغداء فقالوا هو محموم لا يأكل فسفروا للغداء فعرفت بعضهم وسفر النائم فإذا هو يزيد بن الوليد فعرفته فلم يكلمني ومضوا ليدخلوا دمشق ليلا في نفر من أصحابه مشاة إلى معاوية ابن مصاد وهو بالمزة وبينها وبين دمشق ميل فأصابهم مطر شديد فأتوا منزل معاوية فضربوا بابه وقالوا يزيد بن الوليد فقال له معاوية الفراش ادخل أصلحك الله قال في رجلي طين وأكره أن أفسد عليك بساطك فقال ما تريدني عليه أفسد فمشى على البساط وجلس على الفراش ثم كلم معاوية فبايعه

وخرج إلى دمشق فنزل دار ثابت بن سليمان الحسني مستخفيا وعلى دمشق عبد الملك بن محمد بن الحجاج بن يوسف فخاف عبد الملك الوباء فخرج فنزل قطنا واستخلف ابنه على دمشق وعلى شرطته أبو العاج كثير بن عبد الله السلمي

وتم ليزيد أمره فأجمع على الظهور وقيل لعامل دمشق إن يزيد خارج فلم يصدق وأرسل يزيد إلى أصحابه بين المغرب والعشاء في ليلة الجمعة من جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين ومائة فكمنوا في ميضأة عند باب الفراديس حتى إذا أُذنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت