فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 9125

الحارث قال حدثني المدائني عن جويرية بن أسماء وأخبرني به ابن أبي الأزهر عن حماد عن أبيه عن المدائني عن جويرية بن أسماء قال قال ابن بشر بن الوليد بن عبد الملك لما أظهر الوليد بن يزيد أمره وأدمن على اللهو والصيد واحتجب عن الناس ووالى بين الشرب وانهمك في اللذات سئمه الناس ووعظه من أشفق عليه من أهله فلما لم يقلع دبوا في خلعه

فدخل أبي بشر بن الوليد على عمي العباس بن الوليد وأنا معه فجعل يكلم عمي في أن يخلع الوليد بن يزيد ومعه عمي يزيد بن الوليد فكان العباس ينهاه وأبي يرد عليه فكنت أفرح وأقول في نفسي أرى أبي يجترىء أن يكلم عمي ويرد عليه فقال العباس يا بني مروان أظن أن الله قد أذن في هلاككم ثم قال العباس

( إني أُعِيذكُم بالله من فِتَنٍ ... مثلِ الجبال تَسَامَى ثم تندفعُ )

( إنّ البريّة قد ملّت سياسَتكم ... فاستَمسِكوا بعمود الدّين وارتَدِعوا )

( لا تُلْحِمُنّ ذئابَ الناس أنْفُسَكم ... إنّ الذئاب إذا ما أُلْحِمَتْ رَتَعوا )

( لا تَبْقُرُنّ بأيديكم بطونَكمُ ... فَثَمَّ لا فِدْيَةٌ تُغْنِي ولا جَزَع )

قال المدائني عن رجاله فلما استجمع ليزيد أمره وهو متبد أقبل إلى دمشق وبين مكانه الذي كان متبديا فيه وبين دمشق أربع ليال فأقبل إلى دمشق متنكرا في سبعة أنفس على حمر وقد بايع له أكثر أهل دمشق وبايع له أكثر أهل المزة فقال مولى لعباد بن زياد إني لبجرود وبين جرود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت