( حُرّةُ الوجه رخيمٌ صوتُها ... رُطَبٌ تَجْنيه كفُّ المنْتقِشْ )
( وهي في الليل إذا ما عُونِقَتْ ... مُنْيةُ البعل وهمُّ المُفْترِش ) وفيها يقول مفتخرا
( وبنو شَيْبان حولي عُصَبٌ ... منهمُ غُلْبٌ وليست بالقَمِشْ )
( ورَدوا المجدَ وكانوا أهلَه ... فرَوُوا والجودُ عافٍ لم يَنِشْ )
( وتَرَى الجُرْدَ لدى أبياتهم ... أرِنَاتٍ بين صَلْصال وجُشْ )
( ليس في الألوان منها هُجْنَةٌ ... وَضَحُ البُلْقِ ولا عيبُ البَرَش )
( فبها يَحْوُون أموال العِدَا ... ويَصيدون عليها كلَّ وحش )
( دَمِيَتْ أكفالُها من طعنهم ... بالرُّدَيْنيّات والخيلِ النُّجُش )
( نُنْهِل الخَطِّيّ من أعدائنا ... ثم نَفْرِي الهامَ إن لم نفْترِشْ )
( فإذا العِيسُ من المحل غَدَتْ ... وهي في أعينها مثلُ العَمَش )
( حُسَّرَ الأوبار مما لَقِيتْ ... من سَحاب حاد عنها لم يُرِشّْ )
( خُسَّفَ الأعين تَرْعَى جُوفةً ... هَمَدتْ أوبارُها لم تَنْتفِش )
( تَنْعَشُ العافي ومن لاذ بنا ... بسِجال الخير من أيْدٍ نُعُشْ )