فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 9125

بخداعها وتريك الصفاء والمودة وهي مضمرة لبعلها ما تضمره الحرة لمن ملكها فيكون قولها لك تعليلا وغرورا فإذا انصرفت عنها عادت إلى بعلها على حالتها المبذولة إن هذا لذل وضيم ما أعرف أخيب سهما ولا أضيع عمرا منك فأنشدك الله إلا كففت وتأملت أمرك فإنك تعلم أن ما قلته حق ولو كان إليها سبيل لبذلت ما أملكه فيها ولكن هذا أمر قد فات واستبد به من قدر له وفي النساء عوض فقال له جميل الرأي ما رأيت والقول كما قلت فهل رأيت قبلي أحدًا قدر أن يدفع عن قلبه هواه أو ملك أن يسلي نفسه أو استطاع أن يدفع ما قضي عليه والله لو قدرت أن أمحو ذكرها من قلبي أو أزيل شخصها عن عيني لفعلت ولكن لا سبيل إلى ذلك وإنما هو بلاء بليت به لحين قد أتيح لي وأنا أمتنع من طروق هذا الحي والإلمام بهم ولو مت كمدا وهذا جهدي ومبلغ ما أقدر عليه وقام وهو يبكي فبكى ابوه ومن حضر جزعًا لما رأوا منه فذلك حين يقول جميل

( أَلاَ مَنْ لقَلْبٍ لا يَمَلُّ فَيَذْهَلُ ... أفِقْ فالتَّعَزِّي عن بُثَينَةَ أجمَلُ )

( سَلاَ كلُّ ذي ودٍّ علمتُ مكانَه ... وأنتَ بها حتى المماتِ مُوَكَّلُ )

( فما هكذا أحببتَ مَنْ كان قبلها ... ولا هكذا فيما مضَى كنتَ تفعلُ )

الغناء لمالك ثقيل أول بالسبابة في مجرى البنصر عن إسحاق

( فيا قلبُ دَعْ ذِكْرَى بُثَيْنَةَ إنَّها ... وإن كنتَ تَهْواها تَضِنّ وتبخلُ )

( وقد أيأستْ من نَيْلِها وتجهَّمتْ ... ولَلْيأسُ إن لم يُقْدَرِ النَّيْلُ أمثَلُ )

( وإلاَّ فسَلْها نائلًا قبلَ بَيْنِها ... وأبْخِلْ بها مسؤولةً حين تُسْأَلُ )

( وكيف تُرَجِّي وصلَها بعد بُعْدِها ... وقد جُذَّ حبلُ الوصلِ ممن تؤمِّلُ )

( إنّ التي أحببتَ قد حِيل دونها ... فكُنْ حازمًا والحازِمُ المُتَحَوِّلُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت