( يا أبا الحارث قلبي طائر ... )
قال شهدت عمر بن أبي ربيعة وجميل بن عبد الله بن معمر وقد اجتمعا بالأبطح فأنشد جميل قصيدته
( لقد فرِحَ الواشون أن صَرَمتْ حَبْلِي ... بُثَيْنةُ أو أبدتْ لنا جانبَ البُخْلِ )
( يقولون مَهْلًا يا جميلُ وإنني ... لأُقسم ما بي عن بُثَيْنة من مَهْلِ )
( أَحِلْمًا فقبل اليوم كان أوانُه ... أَم اخْشَى فقبل اليومِ أُوعِدتُ بالقتلِ )
( لقد أَنْكَحُوا حَرْبِي نُبَيْهًا ظَعِينةً ... لطيفةَ طَيِّ البَطْنِ ذاتَ شَوًى خَدْلِ )
( وكم قد رأينا ساعيًا بنَميمةٍ ... لآخرَ لم يَعْمِدْ بكفٍّ ولا رجلِ )
إذا ما تراجعْنا الذي كان بيننا ... جَرى الدمعُ من عينَيْ بُثَيْنةَ بالكحلِ )
( كلانا بكَى أو كاد يَبْكي صَبابةً ... إلى إلْفِهِ واستعجلتْ عَبْرةً قبلي )
( فلو تركتْ عَقْلي معي ما طلبتُها ... ولكنْ طِلاَبِيها لِمَا فات من عقلي )
( فيا وَيْحَ نفسي حَسْبُ نفسِي الذي بها ... ويا وَيْحَ أهلي ما أُصِيب به أهلي )
( وقالت لأتْرابٍ لها لا زَعَانِفٍ ... قصارٍ ولا كُسِّ الثَّنَايا ولا ثُعْلِ )
( إذا حميتْ شمسُ النَّهار اتَّقَيْنها ... بأكسية الدِّيباج والخَزِّ ذي الخَمْل )
( تَدَاعَيْنَ فاستَعْجَمْن مَشْيًا بذي الغَضَا ... دَبِيبَ القَطا الكُدْرِيّ في الدَّمِثِ السَّهْلِ )