فهرس الكتاب

الصفحة 2993 من 9125

والله ما استأذنني في المجيء به ولا علمت به حتى رأيته في داري ولا رأيت له وجها قبل ذلك وإنه ليعز علي غضب الأحوص ولكن الحق أولى وكان ينبغي له ألا يعرض نفسه وإياي لما نكره مثله فلما تفرق أهل المجلس بعثت إليه الذنب لك ونحن منه برءاء إذ كنت قد عرفت مذهبي فلم عرضتني للذي كان فقد ساءني ذلك وبلغ مني ولكن لم أجد بدا من الذي رأيت إما حياء وإما تصنعا فرد عليها ليس هذا لك بعذر إن لم تجعلي لي وله مجلسا نخلو فيه جميعا تمحين به ما كان منك قالت أفعل ذلك سرا قال الأحوص قد رضيت فجاءاها ليلا فأكرمتهما ولم تظهر واحدة من جواريها على ذلك إلا عجائز من مواليها وسألها الأحوص وأقسم عليها أن تغنيه من شعره

( وبالقَفْر دارٌ من جميلةَ هيجتْ ... سوالفَ حُبٍّ في فؤادِكَ مُنْصِبِ )

( وكانت إذا تنأى نَوًى أو تفرَّقتْ ... شِدَادُ الهَوَى لم تدرِ ما قولُ مِشْغَبِ )

( أسِيلةُ مَجْرَى الدمعِ خُمْصانةُ الحَشَا ... بَرُودُ الثَّنايا ذاتُ خَلْقٍ مُشَرْعَبِ )

( ترى العينُ ما تهوَى وفيها زيادةٌ ... من الحسنِ إذ تبدو ومَلْهًى لمُلْعِبِ )

قال يونس ما لها صوت أحسن منه وابن محرز يغنيه وعنها أخذه وأنا أغنيه فتعجبني نفسي ويدخلني شيء لا أعرفه من النخوة والتيه وقال المحدث لي بهذا الحديث عن يونس إن هذا للأحوص في جميلة والذي عندي أنه لطفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت