فهرس الكتاب

الصفحة 3075 من 9125

قدمت الشام وأنا شاب مع أبي فكنت أطوف في كنائسها ومساجدها فدخلت كنيسة دمشق وإذا الأخطل فيها محبوس فجعلت أنظر إليه فسأل عني فاخبر بنسبي فقال يا فتى إنك لرجل شريف وإني أسألك حاجة فقلت حاجتك مقضية قال إن القس حبسني ها هنا فتكلمه ليخلي عني فأتيت القس فانتسبت له فرحب وعظم قلت إن لي إليك حاجة قال ما حاجتك قلت الأخطل تخلي عنه قال أعيذك بالله من هذا مثلك لا يتكلم فيه فاسق يشتم أعراض الناس ويهجوهم فلم أزل أطلب إليه حتى مضى معي متكئًا على عصاه فوقف عليه ورفع عصاه وقال يا عدو الله أتعود تشتم الناس وتهجوهم وتقذف المحصنات وهو يقول لست بعائد ولا أفعل ويستخذي له قال فقلت له يا ابا مالك الناس يهابونك والخليفة يكرمك وقدرك في الناس قدرك وأنت تخضع لهذا هذا الخضوع وتستخذي له قال فجعل يقول لي إنه الدين إنه الدين

أخبرنا اليزيدي عن عمه عبيد الله عن ابن حبيب عن الهيثم بن عدي قال

كانت امرأة الأخطل حاملا وكان متمسكا بدينه فمر به الأسقف يوما فقال لها الحقيه فتمسحي به فعدت فلم تلحق إلا ذنب حماره فتمسحت به ورجعت فقال لها هو وذنب حماره سواء

أخبرنا أبو خليفة قال حدثنا ابن سلام قال حدثني يونس قال قال أبو الغراف

سمع هشام بن عبد الملك الأخطل وهو يقول

( إذا افتقرتَ إلى الذخائِر لم تَجِدْ ... ذُخْرًا يكون كصالح الأعمال )

فقال هنيئا لك أبا مالك هذا الإسلام فقال له يا أمير المؤمنين ما زلت مسلما في ديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت