فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 9125

فقبل رأسه وقال لا جزاك الله عني خيرا لم كتمتني نفسك منذ اليوم وأخذا في شرابهما وتناشدهما إلى أن قال له الأخطل والله إنك وإياي لأشعر منه ولكنه أوتي من سير الشعر ما لم نؤته قلت أنا بيتًا ما أعلم أن أحدًا أهجى منه قلت

( قومٌ إذا استنبح الأضيافُ كلبَهُمُ ... قالوا لأُمِّهمُ بُولِي على النارِ )

فلم يروه إلا حكماء أهل الشعر وقال هو

( والتغلَبيّ إذا تنحنح للقِرَى ... حَكّ اسْتَه وتمثَّلَ الأمثالا )

فلم تبق سقاة ولا أمثالها إلا رووه فقضيا له أنه أسير شعراُ منهما

أخبرني إسماعيل بن يونس الشيعي قال حدثنا عمر بن شبة قال قال المدائني

كان للأخطل الشاعر دار ضيافة فمر به عكرمة الفياض وهو لا يعرفه فقيل له هذا رجل شريف قد نزل بنا فلما أمسى بعث إليه فتعشى معه ثم قال له أتصيب من الشراب شيئًا قال نعم قال أيه قال كله إلا شرابك فدعا له بشراب يوافقه وإذا عنده قينتان هما خلفه وبينه وبينهما ستر وإذا الأخطل أشهب اللحية له ضفيرتان فغمز الستر بقضيب في يده وقال غنياني بأردية الشعر فغنتاه بقول عمرو بن شأس

( وبِيضٍ تَطَلَّى بالعَبيرِ كأنما ... يَطَأنَ وإن أَعنْقنَ في جُدَدٍ وَحْلاَ )

( لَهَوْنا بها يومًا ويومًا بشاربٍ ... إذا قلتَ مغلوبًا وجدتَ له عقلا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت