مهدي بن سابق قال أنبأنا عطاء عن عاصم بن الحدثان قال
تزوج حارثة بن بدر ميسة بنت جابر وكانت تذكر بجمال وعقل ولسان فلما هلك حارثة تزوجها بشر بن شعاف بعده فلم تحمده فقالت ترثي حارثة
( بُدِّلْتُ بِشْرًا شَقَاءً أو مُعَاقبةً ... من فَارِسٍ كان قِدْمًا غَيْرَ خَوَّارِ )
( يا ليتني قبلَ بِشْرٍ كان عَاجَلَنِي ... داعٍ من اللَّهِ أو دَاعٍ من النَّار )
وقالت أيضا فيه
( مَا خَارَ لي ذُو العرشِ لمَّا اسْتَخَرْتُه ... وعَذَّبني أن صِرْتُ لابن شِعَافِ )
( فما كان لي بَعْلًا وما كان مثله ... يكون حَلِيفًا أو يَنَالُ إلافي )
( فيا ربِّ قد أَوْقَعْتَنِي في بَلِيَّةٍ ... فكُن ليَ حِصْنًا منه رَبِّ وكَافِ )
( ونَحِّ إلهي رِبْقَتِي من يَد امْرىءٍ ... شَتِيمٍ مُحَيَّاهُ لكُل مُصَافي )
( هو السَّوْأَةُ السَّوْآءُ لا خير عنده ... لطالبِ خَيرٍ أو أَحَذِّ قَوَافي )
( يَرَى أَكْلَةً إن نِلْتُها قَلْعَ ضِرْسِه ... وما تلك زُلْفَى يَالَ عَبد مَناف )
( وإن حَادِثٌ عَضَّ الشِّعَافِيَّ لم يكُن ... صَلِيبًا ولا ذا تُدْرَأ وقُذَاف )
أخبرني محمد بن مزيد قال أنبأنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن عاصم بن الحدثان قال
لقي أنس بن زنيم الدئلي حارثة بن بدر فقال له يا حارثة قد قلت لك أبياتًا فاسمعها فقال هاتها فأنشده