فهرس الكتاب

الصفحة 3177 من 9125

( فحتَّى متى أنت ابنَ بَدْرٍ مُخَيِّمٌ ... وصَحْبُكَ يحْسُونَ الحلِيبَ من الكَرْمِ )

( فَإنْ كان شَرًّا فالْهُ عنه وَخَلِّهِ ... لغيرك من أهل التَّخَبُّطِ والظُّلْم )

( وإن كان غُنْمًا يابن بدرٍ فقد أُرَى ... سَئِمْتُ من الإِكثار من ذلك الْغُنْمِ )

( وإن كنتَ ذَا علم بها واحْتِسائِها ... فما لك تأتي ما يَشِينك عن عِلْم )

( تَقِ اللَّهَ واقْبَلْ يابنَ بدرٍ نصيحتي ... ودَعْها لمن أَمْسَى بَعِيدًا من الحَزْم )

( فلو أنها كانت شَرَابًا مُحَلَّلًا ... وقُلتَ لِيَ اتركها لأَوْضَعْتُ في الحُكْم )

( وأيقنت أن القولَ ما قلتَ فَانْتَفِعْ ... بقَوْلِي ولا تَجْعَلْ كلامي من الجُرْم )

( فَرُبَّ نَصِيحِ الجَيبِ رُدَّ انْتِصَاحُه ... عليه بلا ذَنبٍ وعُوجِلَ بِالشَّتْم )

فقال له حارثة لقد قلت فأحسنت ونصحت فبالغت جزيت الخير أبا زنيم فلما رجع إلى منزله أتاه ندماؤه فذكر لهم ما قال ابن زنيم فقالوا والله ما نرى ذلك إلا حسدًا ثم قال حارثة بن بدر لابن زنيم

( يَعِيبُ عليَّ الرَّاحَ مَنْ لو يَذُوقُها ... لَجُنَّ بها حتى يُغَيَّبَ في القَبرِ )

( فَدَعْها أو امْدَحْها فإنَّا نُحِبُّها ... صُرَاحًا كما أَغْرَاكَ رَبُّكَ بالهَجْر )

( عَلاَمَ تّذُمُّ الرَّاحَ والرَّاحُ كاسْمِها ... تُرِيحُ الفتى من هَمِّهِ آخِرَ الدَّهْر )

( فَلُمْني فإن اللَّوْمَ فيها يَزِيدُني ... غَرَامًا بها إن المَلامة قَد تُغْري )

( وباللَّهِ أُولِي صَادِقًا لو شَرِبْتَها ... لأَقْصَرْت عن عَذْلي ومِلْت إلى عُذْري )

( وإن شئتَ جَرِّبْها وذُقْها عَتِيقةً ... لها أَرَجٌ كالمسك مَحْمودَةَ الخُبْرِ )

( فإن أنت لم تَخْلَعْ عِذَارَكَ فَالحَنِي ... وقُلْ لِي لَحاكَ الله من عَاجِزٍ غَمْر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت