فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 9125

ذلك حتى قدما أرض الحبشة ونزلاها وكتب عمرو بن العاص إلى أبيه العاص أن اخلعني وتبرأ من جريرتي إلى بني المغيرة وجميع بني مخزوم وذلك أنه خشي على أبيه أن يتبع بجريرته وهو يرصد لعمارة ما يرصد فلما ورد الكتاب على العاص بن وائل مشى في رجال من قومه منهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج إلى بني المغيرة وغيرهم من بني مخزوم فقال إن هذين الرجلين قد خرجا حيث علمتم وكلاهما فاتك صاحب شر وهما غير مأمونين على أنفسهما ولا ندري ما يكون وإني أبرأ إليكما من عمرو ومن جريرته وقد خلعته فقالت بنو المغيرة وبنو مخزوم أنت تخاف عمرا على عمارة وقد خلعنا نحن عمارة وتبرأنا إليك من جريرته فخل بين الرجلين فقال السهميون قد قبلنا فابعثوا مناديا بمكة أنا قد خلعناهما وتبرأ كل قوم من صاحبهم ومما جر عليهم فبعثوا مناديا ينادي بمكة بذلك فقال الأسود بن المطلب بطل والله دم عمارة بن الوليد آخر الدهر فلما اطمأنا بأرض الحبشة لم يلبث عمارة أن دب لامرأة النجاشي فأدخلته فاختلف إليها فجعل إذا رجع من مدخله يخبر عمرو بن العاص بما كان من أمره فجعل عمرو يقول ما أصدقك أنك قدرت على هذا الشأن إن المرأة أرفع من ذلك فلما أكثر على عمرو مما كان يخبره وقد كان صدقه ولكن أحب التثبت وكان عمارة يغيب عنه حتى يأتيه في السحر وكان في منزل واحد معه وجعل عمارة يدعوه إلى أن يشرب معه فيأبى عمرو ويقول إن هذا يشغلك عن مدخلك وكان عمرو يريد أن يأتيه بشيء لا يستطيع دفعه إن هو رفعه إلى النجاشي فال له في بعض ما يذكر له من أمرها إن كنت صادقا فقل لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت