فهرس الكتاب

الصفحة 3256 من 9125

تدهنك من دهن النجاشي الذي لا يدهن به غيره فإني أعرفه لو أتيتني به لصدقتك ففعل عمارة فجاء بقارورة من دهنه فلما شمه عرفه فقال له عمرو عند ذلك أنت صادق لقد أصبت شيئا ما أصاب أحد مثله قط من العرب ونلت من امرأة الملك شيئا ما سمعنا بمثل هذا وكانوا أهل جاهلية ثم سكت عنه حتى إذا اطمأن دخل على النجاشي فقال أيها الملك إن ابن عمي سفيه وقد خشيت أن يعرني عندك أمره وقد أردت أن أعلمك شأنه ولم أفعل حتى استثبت أنه قد دخل على بعض نسائك فأكثر وهذا من دهنك قد أعطيه دهني منه فلما شم النجاشي الدهن قال صدقت هذا دهني الذي لا يكون إلا عند نسائي ثم دعا بعمارة ودعا بالسواحر فجردوه من ثيابه فنفخن في إحليله ثم خلى سبيله فخرج هاربا فلم يزل بأرض الحبشة حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب فخرج إليه عبد الله بن أبي ربيعة وكان اسمه قبل أن يسلم بحيرا فسماه رسول الله فرصده على ماء بأرض الحبشة وكان يرده مع الوحش فورد فلما وجد ريح الإنس هرب حتى إذا أجهده العطش ورد فشرب حتى تملأ وخرجوا في طلبه فقال عبد الله بن أبي ربيعة فسعيت إليه فالتزمته فجعل يقول لي يا بحير أرسلني يا بحير أرسلني إني أموت إن أمسكتموني قال عبد الله وضغطته فمات في يدي مكانه فواراه ثم انصرف وكان شعره قد غطى على كل شيء منه

قال الواقدي عن ابن أبي الزناد وقال عمرو لعمارة يا فائد إن كنت تحب أن أصدقك بهذا أو أقبله منك فأتني بثوبين أصفرين فلما رأى النجاشي الثوبين قال له عمرو أتعرف الثوبين قال نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت