فهرس الكتاب

الصفحة 3322 من 9125

من هذا فخرجوا فإذا رسول المحلق يقول كذا وكذا فدخلوا عليه وقالوا هذا رسول المحلق الكلابي أتاك بكيت وكيت فقال ويحكم أعرابي والذي أرسل إلي لا قدر له والله لئن اعتلج الكبد والسنام والخمر في جوفي لأقولن فيه شعرا لم أقل قط مثله فواثبه الفتيان وقالوا غبت عنا فأطلت الغيبة ثم أتيناك فلم تطعمنا لحما وسقيتنا الفضيخ واللحم والخمر ببابك لا نرضى بدا منك فقال ائذنوا له فدخل فأدى الرسالة وقد أناخ الجزور بالباب ووضع الزق والبردين بين يديه قال أقره السلام وقل له وصلتك رحم سيأتيك ثناؤنا وقام الفتيان إلى الجزور فنحروها وشقوا خاصرتها عن كبدها وجلدها عن سنامها ثم جاؤوا بهما فأقبلوا يشوون وصبوا الخمر فشربوا وأكل معهم وشرب ولبس البردين ونظر إلى عطفيه فيهما فأنشأ يقول

( أرِقتُ وما هذا السهادُ المؤرِّق ... )

حتى انتهى إلى قوله

( أبَا مِسْمَعٍ سار الذي قد فعلتُم ... فأنجد أقوامٌ به ثم أَعْرَقوا )

( به تُعْقَد الأحمالُ في كلِّ منزلٍ ... وتُعْقَد أطرافُ الحبالِ وتُطْلَق )

قال فسار الشعر وشاع في العرب فما أتت على المحلق سنة حتى زوج أخواته الثلاث كل واحدة على مائة ناقة فأيسر وشرف

وذكر الهيثم بن عدي عن حماد الراوية عن معقل عن أبي بكر الهلالي قال خرج الأعشى إلى اليمن يريد قيس بن معد يكرب فمر ببني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت