اليوسفي عن علي بن صالح صاحب المصلى قال قال لي أبو عمرو المدني
ماتت لبنى فخرج قيس ومعه جماعة من أهله فوقف على قبرها فقال
( ماتت لُبَيْنَى فموتُها مَوْتِي ... هل تنفعَنْ حَسْرتي على الفَوْتِ )
( وسوف أبكي بكاءَ مكتئبٍ ... قضى حياةً وَجْدًا على مَيْت )
ثم أكب على القبر يبكي حتى أغمي عليه فرفعه أهله إلى منزله وهو لا يعقل فلم يزل عليلا لا يفيق ولا يجيب مكلما ثلاثا حتى مات فدفن إلى جنبها
وذكر القحذمي وابن عائشة وخالد بن جمل أن ابن أبي عتيق صار إلى الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم وجماعة من قريش فقال لهم إن لي حاجة إلى رجل أخشى أن يردني فيها وإني أستعين بجاهكم وأموالكم فيها عليه قالوا ذلك لك مبتذل منا فاجتمعوا ليوم وعدهم فيه فمضى بهم إلى زوج لبنى فلما رآهم أعظم مصيرهم إليه وأكبره فقالوا لقد جئناك بأجمعنا في حاجة لابن أبي عتيق قال هي مقضية كائنة ما كانت قال ابن أبي عتيق قد قضيتها كائنة ما كانت من ملك أو مال أو أهل قال نعم قال تهب لهم ولي لبنى زوجتك