وتطلقها قال فإني أشهدكم أنها طالق ثلاثا فآستحيا القوم واعتذروا وقالوا والله ما عرفنا حاجته ولو علمنا أنها هذه ما سألناك إياها وقال ابن عائشة فعوضه الحسن من ذلك مائة ألف درهم وحملها ابن أبي عتيق إليه فلم تزل عنده حتى انقضت عدتها فسأل القوم أباها فزوجها قيسا فلم تزل معه حتى ماتا قالوا فقال قيس يمدح ابن أبي عتيق
( جزى الرحمنُ أفضلَ ما يَجُازِي ... على الإِحسان خيرًا من صديق )
( فقد جَرَّبتُ إخواني جميعًا ... فما ألْفَيْتُ كابنِ أبي عتيق )
( سعى في جمع شَمْلِي بعد صَدْعٍ ... ورَأيٍ حِدْتُ فيه عن الطريق )
( وأطفأ لوعةً كانت بقلبي ... أغصَّتْني حرارتُها بريقي )
قال فقال له ابن أبي عتيق يا حبيبي أمسك عن هذا المديح فما يسمعه أحد إلا ظنني قوادا مضى الحديث
ومن مدن معبد وهو الذي أوله
( يا دارَ عَبْلة بالجِواء تكلَّمي ... )
وقد جمع معه سائر ما يغنى فيه من القصيدة
منها
( هل غادر الشعراءُ من مُتَردَّمِ ... أم هل عَرَفتَ الدارَ بعد تَوَهمِ )
( يا دارَ عَبْلة بالجِوَاء تَكَلَّمِي ... وعِمِي صَباحًا دارَ عبلةَ واسْلَمي )