فهرس الكتاب

الصفحة 3456 من 9125

عمن بقي من رؤساء النحويين فذكرت له فأمر بحملي فلما وصلت إليه قال ممن الرجل قلت من بني مازن قال أمن مازن تميم أم مازن قيس أم مازن ربيعة أم مازن اليمن قلت من مازن ربيعة فقال لي با اسمك يريد ما اسمك وهي لغة كثيرة في قومنا فقلت على القياس مكر أي بكر فضحك فقال اجلس واطبئن يريد واطمئن فجلست فسألني عن البيت فقلت إن مصابكم رجلا فقال أين خبر إن قلت ظلم وهو الحرف الذي في آخر البيت وقال الأخفش في خبره وقلت له إن معنى مصابكم إصابتكم مثل ما تقول إن قتلكم رجلا حياكم ظلم ثم قلت يا أمير المؤمنين إن البيت كله معلق لا معنى له حتى يتم بقوله ظلم ألا ترى أنه لو قال أظليم إن مصابكم رجل أهدى السلام تحية لما احتيج إلى ظلم ولا كان له معنى إلا أن يجعل التحية بالسلام ظلما وذلك محال ويجب حينئذ أن يقول

( أَظُليمُ إن مُصابَكم رجلٌ ... أَهْدَى السَّلامَ تحيّةً ظُلْما )

ولا معنى لذلك ولا هو لو كان له وجه معنى قول الشاعر في شعره فقال صدقت ألك ولد قلت بنية لا غير قال فما قالت حين ودعتها قال قلت أنشدت شعر الأعشى

( تقول ابنتي حين جَدَّ الرَّحِيلُ ... أَرَانا سواءً ومَنْ قد يَتِمْ )

( أبانا فلا رِمْتَ من عندِنا ... فإنّا بخَيرٍ إذا لم تَرِمْ )

( أَرَانا إذا أضمرتْك البلادُ ... نُجْفَى وتُقْطَع منّا الرَّحِمْ )

قال فما قلت لها قال قلت لها قول جرير

( ثِقِي بالله ليس له شريكٌ ... ومِن عندِ الخليفةِ بالنَّجاحِ )

فقال ثق بالنجاح إن شاء الله تعالى إن ها هنا قوما يختلفون إلى أولادنا فامتحنهم فمن كان منهم عالما ينتفع به ألزمناهم إياه ومن كان بغير هذه الصورة قطعناه عنهم فأمر فجمعوا إلي فامتحنتهم فما وجدت فيهم طائلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت