فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 9125

أمير المؤمنين في الجارية التي أخذتها مني يعني شجا وهي التي كان أهداها إلى الواثق وعمل لها المصنف الذي في أيدي الناس لإسحاق قال وكيف فقلت لأنها تأخذه مني وأطيب به لها نفسا وهم يأخذونه منها قال فأمر بها فأخرجت وأخذته على المكان فأمر لي بمائة ألف درهم أخرى وأذن لي في الانصراف وكان إسحاق بن إبراهيم الطاهري حاضرا عنده فقلت له عند وداعي إياه أعطاك الله يا أمير المؤمنين ما لم تحط به أمنية ولم تبلغه رغبة فالتفت إلي إسحاق بن إبراهيم فقال لي ويحك يا إسحاق تعيد الدعاء فقلت إي والله أعيده قاص أنا أو مغن فانصرفت إلى بغداد وأقمت حتى قدم إسحاق فجئته مسلما فقال ويلك يا إسحاق أتدري ما قال أمير المؤمنين بعد خروجك من عنده قلت لا أيها الأمير قال قال لي ويحك كنا أغنى الناس عن أن نبعث إسحاق على لحننا فيفسده علينا هذه رواية أبي أيوب

قال أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى وأخبرني أبي رحمه الله عن إسحاق أنه قال لما صنعت لحني في

( خليلي عُوجَا من صدور الرواحل ... )

غنيته الواثق فاستحسنه وعجب من صحة قسمته ومكث صوته أياما ثم قال لي يا إسحاق قد صنعت لحنا في صوتك وفي إيقاعه وأمر فغنيت به فقلت يا أمير المؤمنين بغضت إلي لحني وسمجته عندي وقد كنت استأذنته مرات في الانحدار إلى بغداد بعد أن ألقيت اللحن الذي كان أمرني بصنعه في

( لقد بَخِلت حتى لَوَ اني سألتها ... )

فمنعني ودافعني بذلك فلما صنع لحنه الرمل في

( خليليّ عُوجَا من صدور الرّواحل ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت