فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 9125

قلت له يا أمير المؤمنين قد والله اقتصصت وزدت فأذن لي بعد ذلك قال أبو الحسن علي بن يحيى قلت لإسحاق فأيهما أجود الآن لحنك فيه أو لحنه فقال لحني أجود قسمة وأكثر عملا ولحنه أظرف لأنه جعل ردته من نفس قسمته فليس يقدر على أدائه إلا متمكن من نفسه قال أبو الحسن فتأملت اللحنين بعد ذلك فوجدتهما كما ذكر إسحاق قال وقال لي إسحاق ما كان يحضر مجلس الواثق أعلم منه بالغناء

فأما نسبة هذين الصوتين فإن أحدهما قد مضى ومضت نسبته والآخر

صوت

( أيا مُنْشِرَ الموتى أقِدْني من التي ... بها نَهِلتْ نفسي سَقامًا وعَلَّتِ )

( لقد بَخِلتْ حتى لَوَ أنّي سألتُها ... قَذَى العين من ضاحِي الترُّاب لضَنَّتِ )

الشعر لأعرابي رواه إسحاق عنه ولم يذكر اسمه والناس يغلطون فينسبونه إلى كثير ويظنونه من قصيدته التي أولها

( خليليَّ هذا رَسْمُ عَزّةَ فاعْقِلاَ ... قَلُوصَيْكما ثم ابكيا حيث حَلَّتِ )

وهذا خطأ ممن قال ذلك والغناء للواثق ثاني ثقيل بالوسطى ولإسحاق في البيت الثاني وبعده بيت ألحقه به ليس من الشعر ثقيل أول بالسبابة في مجرى الوسطى والبيت الذي ألحقه إسحاق به من شعره

( فإن بَخِلتْ فالبخلُ منها سَجِيةٌ ... وإن بَذَلتْ أعطتْ قليلًا وأكْدَتِ )

أخبرني عمي رحمه الله قال حدثني أبو جعفر بن الدهقانة النديم قال كان الواثق إذا أراد أن يعرض صنعته على إسحاق نسبها إلى غيره وقال وقع إلينا صوت قديم من بعض العجائز ما سمعه أحد ويأمر من يغنيه إياه وكان إسحاق يأخذ نفسه في ذلك بقول الحق أشد أخذ فإن كان جيدا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت