فهرس الكتاب

الصفحة 3525 من 9125

ووجه إلى إسحاق فحضر الجميع فقال لهم الواثق إني عزمت على الصبوح ولست أجلس على سرير حتى أختلط بكم ونكون كالشيء الواحد فاجلسوا معي حلقة وليكن كل جليس إلى جانبه مغن فجلسوا كذلك فقال الواثق أنا أبدأ فأخذ عودا فغنى وشربوا وغنى من بعده حتى انتهى إلى إسحاق فأعطي العود فلم يأخذه فقال دعوه ثم غنوا دورا آخر فلما بلغ الغناء إلى إسحاق لم يغن وفعل هذا ثلاث مرات فوثب الواثق فجلس على سريره وأمر بالناس فأدخلوا فما قال لأحد منهم اجلس ثم قال علي بإسحاق فلما رآه قال يا خوزي يا كلب أتنزل لك وأغني وترتفع عني أترى لو أني قتلتك كان المعتصم يقيدني بك أبطحوه فبطح فضرب ثلاثين مقرعة ضربا خفيفا وحلف ألا يغني سائر يومه سواه فاعتذر وتكلمت الجماعة فيه فأخذ العود وما زال يغني حتى انقضى ذلك اليوم وعاد الواثق إلى مجلسه

وجدت في بعض الكتب عن ابن المعتز قال كان الواثق يهوى خادما له فقال فيه

( سأمنع قلبي من مودَّةِ غادر ... تعبَّدني خُبْثًا بمكرِ مُكاشِرِ )

( خطبتُ إليه الوصل خِطْبةَ راغبٍ ... فَلاَحَظَنِي زَهْوًا بِطَرْفِ مُهَاجِر )

قال أبو العباس عبد الله بن المعتز وللواثق في هذا الشعر لحن من الثقيل الأول

أخبرني محمد بني يحيى قال حدثني الحسين بن يحيى أبو الحمار قال حدثني عبد أم غلام الواثق قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت