فهرس الكتاب

الصفحة 3527 من 9125

وصنع لحنه في سأذكر سربا طال ما كنت فيهم أمرني وعلويه وعريب أن نعارض صنعته فيهما ففعلنا واجتهدنا ثم غنيناه فضحك فقال أمنا معكم أن نجد من يبغض إلينا صنعتنا كما بغض إسحاق إلينا أيا منشر الموتى قال حماد هذا آخر لحن صنعه أبي يعني الذي عارض به لحن الواثق في أيا منشر الموتى

أخبرني جحظة قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه قال دخلت يوما إلى الواثق وهو مصطبح فقال لي غنني يا إسحاق بحياتي عليك صوتا غريبا لم أسمعه منك حتى أسر به بقية يومي فكأن الله أنساني الغناء كله إلا هذا الصوت

( يا دارُ إن كان البِلَى قد مَحَاكْ ... فإنه يُعْجبني أن أراكْ )

( أَبْكِي الذي قد كان لي مَأْلَفًا ... فِيكِ فأتِي الدارَ من أجل ذاكْ )

والغناء في هذا اللحن للأبجر رمل بالوسطى عن ابن المكي وهو الصواب وذكر عمرو بن بانة أنه لسليم قال فتبينت الكراهية في وجهه وندمت على ما فرط مني وتجلد فشرب رطلا كان في يده وعدلت عن الصوت إلى غيره فكان والله ذلك اليوم آخر جلوسي معه

وممن حكي عنه أنه صنع في شعره وشعر غيره المنتصر فإني ذكرت ماروي عنه أنه غنى فيه على سوء العهدة في ذلك وضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت