( ثبير ولو مست حِرَاء لحرّكت ... به الراسيات الصُّمَّ حتى تكوّرا )
( إذا قال غاوِ من مَعَدٍّ قصيدةً ... بها حَرَبٌ كانت وبالًا مُدَّ مرّا )
( أينطِقُها غيري وأُرمَى بجُرمها ... فكيف أَلوم الدّهرَ أن يتغيّرا )
( لئن صَبَرتْ نفسِي لقد أُمِرت به ... وخيرُ عباد الله من كان أصبرا )
( وكنت ابنَ أحْذارٍ ولو كنتُ خائفًا ... لكنت من العصماء في الطود أحذرا )
( ولكنْ أتوْني آمنًا لا أخافهم ... نهارًا وكان اللَّهُ ما شاء قدَّرًا )
أخبرني أبو خليفة عن محمد بن سلام قال حدثني أبو يحيى قال
قال الفرزدق لابنه لبطة وهو محبوس اشخص إلى هشام وامدحه بقصيدة وقال استعن بالقيسية ولا يمنعك قولي فيهم فإنهم سيغضبون لك وقال
( بكت عينُ محزونٍ ففاض سجامُها ... وطالت ليالي ساهر لا ينامُها )
( فإن تبك لا تبك المصيبات إذ أتَى ... بها الدهر والأيام جَمٌّ خِصامُها )
( ولكنما تبكي تَهتّكَ خالد ... محارمَ مِنّا لا يحلل حَرامُها )
( فقُل لبني مروان ما بال ذمَّة ... وحرمَةِ ... حَقٍّ ليس يُرْعى ذمامُها )
( أنُقْتَل فيكم أن قَتْلنا عدوَّكُم ... على دينكم والحرب باقٍ قتامُها )
( أتاك بقتل ابن المُهَلَّب خالدُ ... وفينا بَقيّاتُ الهدى وإمامها )