( فغيِّر أمير المؤمنين فإنها ... يمانيةٌ حَمْقاءُ وأنت هشامُها )
( أرى مُضَرَ المِضْرين قد ذَلَّ نصرُها ... ولكَنْ عسى أن لا يَذِلّ شآمُها )
( فَمنْ مُبلغ بالشام قيسًا وخِندِفًا ... أحاديثَ ما يَشْفَى ببرءٍ سَقامُها )
( أحاديثَ منا نشتكيها إليهمُ ... ومظلمةً يغشى الوجوهَ قتامُها )
( فإن مَنْ بها لم يُنكرِ الضّيمَ منهمُ ... فيغضبَ منها كهلُها وغلامُها )
( نمَتْ مثلُها من مثلِهم وتُنكِّلوا ... فيعلمَ أهلُ الجَوْر كيف انتقامُها )
( بغلباءَ من جُمهورنا مضرَّيةٍ ... يُزايل فيها أذرعَ القوم هامُها )
( وبيْضٍ على هام الرجال كأنّها ... كواكب يحلوها لسار ظلامُها )
( غضِبنا لكم يا آل مروان فاغضبوا ... عسى أنَّ أرواحا يسوغُ طَعامها )
( ولا تقطعوا الأرحامَ منا فإنها ... ذُنوبٌ من الأعمال يُخشى أثامُها )
( ألم تكُ في الأرحام منّا ومنكمُ ... حواجزُ أيام عزيزٍ مَرامُها )
( فترعى قريشٌ من تميمٍ قرابةً ... ونَجْزي بأيامٍ كريمٍ مَقامُها )
( لقد علمَتْ أبناءُ خِندف أننا ... ذُراها وأنا عزُّهَا وسَنامها )
( وقد علم الأحياء من كل موطن ... إذا عُدَّت الأحياء أنّا كرامها )
( وأنّا إذا الحربُ العَوانُ تضرَّمت ... نَلِيها إذا ما الحرب شُبَّ ضِرامُها )
( قِوامُ قُوَى الإسلام والأمرِ كلِّه ... وهل طاعة إلا تميم قوامها )