فهرس الكتاب

الصفحة 4007 من 9125

ويسبه فإياك أن تساعده على ذلك ولكن أمر ذكره إمرارا لا توافق فيه ولا تخالف وقل ما دخول مثلي أيها الملك بينك وبين جبلة وهو منك وأنت منه

وإن دعاك إلى الطعام فلا تؤاكله فإن أقسم عليك فأصب منه اليسير إصابة بار قسمه متشرف بمؤاكلته لا أكل جائع سغب ولا تطل محادثته ولا تبدأه بإخبار عن شيء حتى يكون هو السائل لك ولا تطل الإقامة في مجلسه

فقلت أحسن الله رفدك قد أوصيت واعيا

ودخل ثم خرج إلي فقال لي ادخل

فدخلت فسلمت وحييت تحية الملوك

فجاراني من أمر جبلة ما قاله عصام كأنه كان حاضرا وأجبت بما أمرني ثم أستأذنته في الإنشاد فأذن لي فأنشدته

ثم دعا بالطعام ففعلت ما أمرني عصام به وبالشراب ففعلت مثل ذلك

فأمر لي بجائزة سنية وخرجت

فقال لي عصام بقيت علي واحدة لم أوصك بها قد بلغني أن النابغة الذبياني قدم عليه وإذا قدم فليس لأحد منه حظ سواه فأستأذن حينئذ وانصرف مكرما خير من أن تنصرف مجفوا فأقمت ببابه شهرا

ثم قدم عليه الفزاريان وكان بينهما وبين النعمان دخلل أي خاصة وكان معهما النابغة قد استجار بهما وسألهما مسألة النعمان أن يرضى عنه

فضرب عليهما قبة من أدم ولم يشعر بأن النابغة معهما

ودس النابغة قينة تغنيه بشعره

( يا دار مَيّةَ بالعَلْياء فالسَّنَدِ ... )

فلما سمع الشعر قال أقسم بالله إنه لشعر النابغة وسأل عنه فأخبر أنه مع الفزاريين فكلماه فيه فأمنه

وقال أبو زيد عمر بن شبة في خبره لما صار معهما إلى النعمان كان يرسل إليهما بطيب وألطاف مع قينة من إمائه فكانا يأمرانها أن تبدأ بالنابغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت