فهرس الكتاب

الصفحة 4008 من 9125

قبلهما

فذكرت ذلك للنعمان فعلم أنه النابغة

ثم ألقى عليها شعره هذا وسألها أن تغنيه به إذا أخذت فيه الخمر ففعلت فأطربته فقال هذا شعر علوي هذا شعر النابغة

قال ثم خرج في غب سماء فعارضه الفزاريان والنابغة بينهما قد خضب بحناء فقنأ خضابه

فلما رآه النعمان قال هي بدم كانت أحرى أن تخضب

فقال الفزاريان أبيت اللعن لا تثريب قد أجرناه والعفو أجمل فأمنه وأستنشده أشعاره

فعند ذلك قال حسان بن ثابت

فحسدته على ثلاث لا أدري على أيتهن كنت له أشد حسدا على إدناء النعمان له بعد المباعدة ومسامرته له وإصغائه إليه أم على جودة شعره أم على مائة بعير من عصافيره أمر له بها

قال أبو عبيدة قيل لأبي عمرو أفمن مخافته امتدحه وأتاه بعد هربه منه أم لغير ذلك فقال لا لعمر الله ما لمخافته فعل إن كان لامنا من أن يوجه النعمان له جيشا وما كانت عشيرته لتسلمه لأول وهلة ولكنه رغب في عطاياه وعصافيره

وكان النابغة يأكل ويشرب في آنية الفضة والذهب من عطايا النعمان وأبيه وجده لا يستعمل غير ذلك

وقيل إن السبب في رجوعه إلى النعمان بعد هربه منه أنه بلغه أنه عليل لا يرجى فأقلقه ذلك ولم يملك الصبر على البعد عنه مع علته وما خافه عليه وأشفق من حدوثه به فصار إليه وألفاه محمولا على سريره ينقل ما بين الغمر وقصور الحيرة

فقال لعصام بن شهبر حاجبه فيما أخبرنا به اليزيدي عن عمه عبيد الله وابن حبيب عن ابن الأعرابي عن المفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت