فهرس الكتاب

الصفحة 4061 من 9125

عادا إلى مثل ذلك فأخذ كل واحد منهما عظما ومر الصرد فوق رؤوسهما فصرصر فألقيا العظمين وأمسكا بأيديهما وقالا ما هذا ثم عادا الثالثة فأخذ كل واحد منهما قطعة فمر الصرد فوق رؤوسهما فصرصر فألقيا القطعتين حتى فعلا ذلك ثلاث مرات فاذا هما بالقوم أدنى ظلم وأدنى ظلم أي أدنى شيء وقد كانا يظنان أنهما قد خالفا وجهة القوم

فقال صاحبه لرياح اذهب فإني آتي القوم أشاغلهم عنك وأحدثهم حتى تعجزهم ثم ماض إن تركوني

فانحدر رياح عن عجز الجمل فأخذ أدراجه وعدا أثر الراحلة حتى أتى ضفة فاحتفر تحتها مثل مكان الأرنب فولج فيه ثم أخذ نعليه فجعل إحداهما على سرته والأخرى على صفنه ثم شد عليهما العمامة ومضى صاحبه حتى لقي القوم فسألوه فحدثهم وقال هذه غني كاملة وقد دنوت منهم فصدقوه وخلوا سربه

فلما ولى رأوا مركب الرجل خلفه فقالوا من الذي كان خلفك فقال لا مكذبة ذلك رياح في الأول من السمرات

فقال الحصينان لمن معهما قفوا علينا حتى نعلم علمه فقد أمكننا الله من ثأرنا ولم يريدا أن يشركهما فيه أحد فمضيا ووقف القوم عنهما

قالوا قال رياح فاذا هما ينقلان فرسيهما فما زالا يريغاني فابتدراني فرميت الأول فبترت صلبه وطعنني الآخر قبل أن أرميه وأراد السرة فأصاب الربلة ومر الفرس يهوي به فاستدبرته بسهم فرشقت به صلبه فانفقر منحنى الأوصال وقد بترت صلبيهما

قال أبو عبيدة قال أبو حية بل قال رياح استدبرته بسهم وقد خرجت قدمه فقطعتها فكأنما نشرت بمنشار

قال عبد الحميد وند فرساهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت