فهرس الكتاب

الصفحة 4062 من 9125

فلحقا بالقوم

قال رياح فأخذت رمحيهما فخرجت بهما حتى أتيت رملة فسندت فغرزت الرمحين فيها ثم انحدرت

قال وطلبه القوم حتى إذا رفع لهم الرمحان لم يقربوهما علم الله حتى وجدوا أثر رياح خارجا قد فات

وانطلق رياح خارجا حتى ورد ردهة عليها بيت أنمار بن بغيض وفيه امرأة ولها ابنان قريبان منها وجمل لها راتع في الجبل وقد مات رياح عطشا

فلما رأته يستدمي طمعت فيه ورجت أن يأتيها ابناها فقالت له استأسر

فقال لها دعيني ويحك أشرب فأبت فأخذ حديدة إما سكينا وإما مشقصا فجذم به رواهشها فماتت وعب في الماء حتى نهل ثم توجه إلى قومه

فقال رياح فيها وفي الحصينين

( قالت لِيَ اسْتأَسِرْ لِتَكْتِفَني ... حِينًا ويعلو قولُها قولي )

( ولأَنتَ أجرأُ من أُسَامَة أو ... منِّي غداةَ وقفتُ للخيلِ )

( إذِ الحُصَيْنُ لدى الحُصَيْنِ كما ... عَدَل الرِّجازةُ جانبَ المَيْلِ )

قال الأثرم الرجازة شيء يكون مع المرأة في هودجها فإذا مال أحد الجانبين وضعته في الناحية الأخرى ليعتدل

قال أبو عبيدة يعني حصين بن زهير بن جذيمة وحصين بن أسيد بن جذيمة وهو ابن عمه

قال أبو عبيدة قال عبد الحميد والله لقد سمعت هذا الحديث على ما حدثتك به منذ ستين سنة

قال عبد الحميد وما سمعت أن بني عبس أدركوا بواحد منهم ولا اقتادوا ولا أنذروا ولا سمعت فيه من الشعر لنا ولا لغيرنا في الجاهلية بأكثر مما أنشدتك

وإلى هذا انتهى حديثنا وحديثه

ولا والله ما قتل خالد بن جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت