فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 9125

كل أزب نفور فذهبت مثلا

فلم يشعر بهم زهير إلا في سواد الليل فركب فرسه ثم وجهها فلحقه قوم أحدهم حندج أو العقيلي واختلفوا فيهما فطعن فخذ الفرس طعنة خفيفة ثم أراد أن يطعن الرجل الصحيحة فناداه خالد يا فلان لا تفعل فيستويا أقبل على السقيمة قال فطعنها فانخذلت الفرس فأدركوه

فلما أدركوه رمى بنفسه وعانقه خالد فقال اقتلوني ومجدعا

فجاء حندج وكان أعجم اللسان فقال لخالد وهو فوق زهير نح رأسك يا أبا جزء فنحى رأسه فضرب حندج زهيرا ضربة على دهش ثم ركبوا وتركوه

قال فقال خالد ويحك يا حندج ما صنعت فقال ساعدي شديد وسيفي حديد وضربته ضربة فقال السيف قب وخرج عليه مثل ثمرة المرار فطعمته فوجدته حلوا يعني دماغه

قال إن كنت صدقت فقد قتلته

قال فجاء قوم زهير فاحتملوه ومنعوه الماء كراهة أن يبتل دماغه فيموت

فقال يا آل غطفان أأموت عطشا فسقي فمات وذلك بعد أيام

ففي ذلك يقول ورقاء بن زهير وكان قد ضرب خالدا ضربة فلم يصنع شيئا فقال

( رأيتُ زهيرًا تحت كَلْكَلِ خالدٍ ... فأقبلتُ أسعَى كالعَجُولِ أُبادِرُ )

( إلى بَطَلَيْنِ ينهَضان كِلاَهما ... يُريدان نَصْلَ السَّيْفِ والسيفُ نادرُ )

قال الأصمعي فضرب الدهر من ضربانه إلى أن التقى خالد بن جعفر والحارث بن ظالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت