( وأنّا إذا ما خاف جارٌ ظُلاَمةً ... لبِسنا له ثَوْبَيْ وَفاءٍ ونائل )
( وأنّ تميمًا لم تُحارِبْ قبيلةً ... من النّاس إلا أُولعتْ بالكواهل )
( ولو حاربتْنا عامرٌ يا بنَ ظالمٍ ... لعَضتْ علينا عامرٌ بالأنامل )
( وَلاسْتيقنتْ عُلْيَا هَوازِنَ أنّنا ... سنُوطِئها في دارها بالقنابلِ )
( ولكنّني لا أبَعث الحربَ ظالمًا ... ولو هِجْتُها لم أُلْفَ شَحْمةَ آكل )
قال فتنحى الحارث بن ظالم عن بني زرارة فلحق بعروض اليمامة
ودعا معبدا ولقيطا ابني زرارة فقال سيرا في الظعن فموعدكما رحرحان فإنا مقيمون في حامية الخيل حتى تأتينا بنو عامر
وخرج عامر بن مالك الى قومه بالخبر
فقالوا ما ترى قال أن ندعهم بمكانهم ونسبقهم إلى الظعن
قال فلقوها برحرحان فاقتتلوا قتالا شديدا فأصابوها وأسر معبد وجرح لقيط
فبعثوا بمعبد الى رجل بالطائف كان يعذب الأسرى فقطعه إربا إربا حتى قتله
وقال عامر بن مالك يرد على حاجب قوله
( أَلِكْني الى المرءِ الزُّرَاريَّ حاجبٍ ... رئيسِ تَميمٍ في الخطوب الأوائلِ )
( وفارسِها في كلِّ يومِ كريهةٍ ... وخيرِ تميمٍ بين جافٍ وناعلِ )
( لَعَمْري لقد دافعتُ عن حيّ مالكٍ ... شآبيبَ من حَرْبٍ تَلَقَّحُ حائلِ )