( رُبَّ رَفْدٍ هَرَقْتَه ذلك اليومَ ... وأَسْرَى من مَعْشَرٍ أَقْتالِ )
( هؤلاَ ثم هؤلاَ كُلاًّ أحْذَيْتَ ... نِعالًا مَحْذُوّةً بمِثَالِ )
( وأرى مَنْ عصاكَ أصبح مخذولًا ... وكَعْبُ الذي يُطيعك عالي )
قال ووجد نعل شرحبيل عند أضاخ
وهو من الشربة في بني محارب بن خصفة بن قيس عيلان
قال فأحمى لهم الأسود الصفا التي بصحراء أضاخ وقال لهم إني أحذيكم نعالا فأمشاهم على الصفا المحمى فتساقط لحم أقدامهم
فلما كان الإسلام قتل جوشن الكندي رجلا من بني محارب فأقيد به جوشن بالمدينة
وكان الكندي من رهط عباس بن يزيد الكندي فهجا بني محارب فعيرهم بتحريق الأسود أقدامهم فقال
( على عَهْدِ كِسْرَى نَعَّلتكم ملوكُنا ... صَفًا من أضَاخٍ حاميًا يَتَلهّبُ )
قال أبو عبيدة وصار ذلك مثلا يتوعد به الشعراء من هجوه ويحذرونهم مثل ذلك
ومن ذلك أن ابن عتاب الكلبي ورد على بني النوس من جديلة طيىء فسرقوا سهاما له فقال يحذرهم
( بني النوس رُدُّوا أَسْهُمي إنّ أَسهُمِي ... كنَعْلِ شُرَحْبِيلَ التي في مُحَارِبِ )
وقال في الجاهلية ابن أم كهف الطائي في مدحه لمالك بن حمارالشمخي فذكر نعل شرحبيل فقال
( ومولاك الذي قتل ابنَ سَلْمَى ... عَلانِيةً شُرَحْبِيلَ ابنِ نَعْلِ )